جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي مركز غزة للدراسات والاستراتيجيات
استراتيجيات إدارة المواهب
الكاتب : حسن محمد حسن عبد العال
يعتبر نظام إدارة المواهب حديثًا نسبيًا في عالم إدارة الأعمال، حيث أن بداية الاهتمام به برزت لأول مرة في التسعينات عندما شاع استخدام عبارة حرب المواهب، التي اشعلت بين الشركات العالمية الكبرى، تعبيرًا عن المنافسة الشديدة بين المنظمات، حيث تحولت المنافسة إلى اجتذاب الموهوبين وأصحاب الكفاءات العالية وتوفير الظروف التنظيمية والمالية التي تساعد على الحفاظ والإبقاء عليهم، وتطور هذا المفهوم وأصبح نظامًا يطبق في أغلب إدارة المنظمات كأحد استراتيجيات التطوير والتغيير، ولذا كان في حاجة إلى إرساء قواعد وأسس علمية في إدارة المواهب، وتعتبر إدارة المواهب في استراتيجيات إدارة الأعمال الحديثة من أبرز الاستراتيجيات الفعالة التي تشكل جزءًا لا يتجزأ من برامج التطوير القيادي، نظرًا لكونها لا تتعلق بالتعلم الوظيفي فحسب، وإنما ببناء العلاقات الإنسانية وإدارة العنصر البشري.
تبنت الإدارة العولمية مفهوم «إدارة المواهب» باعتباره السبيل الأهم في إدارة وتنمية المورد البشري وتجهيزه لممارسة المهام المكلفة بما يحقق أعلى قيمة مضافة ممكنة . ومن ثم اتجهت المنظمات المعاصرة إلى تطوير نظم إدارة الموارد البشرية لتصبح نظما لإدارة المواهب .
أفضل طريقة لفهم إدارة المواهب هو تحول التفكير حول التوظيف والتدريب والاحتفاظ بموظفين رائعين، إنها تغير التركيز من "هل هذا الشخص مناسبا لهذا الدور؟" إلى "هل هذا الشخص ليس فقط مناسبا لهذا الدور، ولكن أيضا للشركة ككل، والأدوار المستقبلية التي قد تستجد في الشركة؟"
وبالتالي إدارة المواهب هي: استراتيجية واسعة منظمة شاملة للتوظيف والتدريب والاحتفاظ بالأداء الأفضل للموظفين.
وللحصول على الأفراد المناسبين في الوظائف المناسبة، وفي الوقت المناسب، ولتحقيق نتائجك المتوقعة عليك بناء عملية إدارة المواهب الاستراتيجية، من خلال بناء عملية استراتيجية قوية لإدارة المواهب، ستدرك المنظمات مكانتهم الحالية، وتتنبأ الفجوات بين المواهب، وتتخذ خطوات للحد من هذه الثغرات.
ميزات إدارة المواهب الاستراتيجية الفعالة
- التوافق بين استراتيجية الأعمال واحتياجات رأس المال البشري.
- توضيح الأدوار والمسؤوليات الحالية والمستقبلية.
- بناء خطط واضحة للتدريب والتنمية والتوظيف.
- ضمان نقل المعرفة عبر القوى العاملة المتعددة الأجيال.
- تعظيم مساهمة كل موظف.
- الحد من الاضطراب المرتبط بالاستقالات المفاجئة.
هذا وبالله التوفيق،
